الحاج سعيد أبو معاش

15

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم

فقال أخبرني عن ربك ما هو ؟ فنزلت : « قل هو اللّه أحد » إلى آخرها . فقال ابن صوريا : صدقت يا مُحَمَّد ، خصلة بقيت ان قلتها آمنت به واتبعتك : أي ملكٍ يأتيك بما تقوله عن اللّه ؟ قال : جبرئيل . قال أبن صوريا : ذلك عدوّنا من بين الملائكة ، ينزل بالقتال والشدّة والحرب ، ورسولنا ميكائيل يأتي بالسرور والرخاء ، فلو كان ميكائيل هو الذي يأتيك آمنّا بك لأنّه كان يشدُد ملكنا ، وجبرئيل كان يهلك ملكنا فهو عدوّنا لذلك . وقال له سلمان الفارسي رضوان اللّه عليه : وما بدء عداوته لكم ؟ قال : نعم يا سلمان ، عادانا مراراً كثيرة ، وكان من أشدّ ذلك علينا أن اللّه أنزل على أنبيائه أن بيت المقدس يخرب على يد رجلٍ يقال له : بخت نصّر وفي زمانه أخبرنا بالحين الذي يخرب فيه ، واللّه يحدث الأمر بعد الأمر فيمحو ما يشاء ويثبت . « 1 » فلما بلغ ذلك الحين الذي يكون فيه هلاك بيت المقدس بعث أوائلنا رجلًا من أقوياء بني إسرائيل وأفاضلهم - / كان يعدّ من أنبيائهم - / يقال له « دانيال » في طلب

--> ( 1 ) يؤيد هذه المحاججة بطريق آخر عن ابن عباس ، حيث رواها الواحدي في « أسباب النزول » : 18 . البيضاوي في « أنوار التنزيل » : 1 / 172 . أبو السعود في تفسيره : 1 / 122 . أبو الفتوح الرازي في تفسيره : 1 / 262 . الفخر الرازي في تفسيره : 3 / 194 . البغوي في تفسيره : 1 / 96